يوسف بن حسن السيرافي
109
شرح أبيات سيبويه
--> - ما يصنعون بالنوى ، إن كان بني أسد فإنهم يطرحون النّوى من خلفهم ، وإن كانت تميم فإنهم يرمون النّوى من بين أيديهم . فلما وجدوا مطرح نواهم قال : هذه بنو الحارث بن ثعلبة ، يأسر أحدهم عقاص المرأة ، ويفدي بالمائة . عليكم القوم . قال له ابنه : إن في بني الحارث ابن ثعلبة بني فقعس ، وإن تلقهم تلق القتال ! فقال : اسكت فإن وجهك شبيه بوجه أمك عند البناء . فنفذ القوم ، فلما التقوا هزم جيش بشر فاتّبعته الخيل . وهو مجيد ؛ أي صاحب أفراس جياد ، حتى توالى في أثره ثلاثة فوارس ، وما بينهم قريب . فكان أولهم سبع بن الحسحاس الفقعسي ، وأوسطهم عميلة بن المقتبس الوالبيّ ، وآخرهم خالد بن نضلة . فأدركت نبل الوالبي الأوسط فرس بشر بن عمرو برمية رماه بها فعقرته ، ولحقه سبع فاعتنقه ، وجاء خالد وقال : يا سبع لا تقتله فإنا لا نطلبه بدم ، وعنده مال كثير وهو سيّد من هو منه . فأجلساه بينهما واعتزل الوالبي . وأتتهم الخيل ، فإذا مرّ به رجل أمرهم بقتله ، حتى جعل بعض القوم يوعده فيزجر عنه خالد ، ثم إن رجلا همّ أن يوجه إليه السنان ، فنشز خالد على ركبتيه وقال : اجتنب إليك أسيري . فغضب سبع أن يدّعيه خالد ، فدفع سبع في نحر بشر فوقع مستلقيا ، فأخذ برجله ، ثم أتبع السيف فرج الدرع حتى خاض به كبده . فقال بشر : أجيروا سراويلي فإني لم أستعن . ثم أرسله ، وعمد إلى فرسه فاقتاده . فقال حين قتله وهو غضبان : أسيرك وأسير أبيك . فقالت الخرنق تعيّر عبد عمرو بن بشر حين حضّض على طرفة والمتلمّس : -